القرداحة - منتديات القرداحة - موقع القرداحة - صور القرداحة -    
للحصول على تصفح اسرع وعلى اداء افضل لصندوق المحادثة يرجى استخدام برنامج موزيلا فاير فوكس ( يمكنم التحميل من الرابط التالي http://download.mozilla.org/?product=firefox-3.6&os=win&lang=ar )

العودة   القرداحة - منتديات القرداحة - موقع القرداحة - صور القرداحة - > قسم الأدب - Literature Section > منتدى الكتب - Books Forum

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2010, 09:21 AM   #1
>> مشرفة منتدى الشعر <<
 
الصورة الرمزية rsho

rsho غير متواجد حالياً

 
التسجيل :
Oct 2009
المشاركات:
679
المكان:
القرداحة

 

جديـــد نجيب محفوظ حتى في القصص القصيرة

نجيب محفوظ

الطاحونة , قصة قصيرة





كانوا ثلاثة قيل انهم خرجوا الى الدنيا فى يوم واحد . و حديث الأعمار يبوح بأسراره فى حارتنا عند الحوار بين الأمهات حتى بلغوا السادسة . عند ذاك حجزت البنت لتصبح خفية وراء الجدران و استمر الصديقان فى اللعب و التذكر . أما رزق فيتذكرها كلما احتاجوا الى ثالث فى لعبة من الألعاب ، و أما عبده فحتما منذ تلك المبكرة كان يشعر بها حبيبة للقلب على نحو ما . و منذ تلك السن المبكرة أيضا أدرك أن عليه أن ينتظر عشر سنوات قبل أن يحقق أمله المشروع .
و كان عبده من الذين يملكون ، أما رزق فممن لا يملكون . و تزاملا فى الكتاب كما تزاملا فى اللعب . و انقطع رزق عن التعليم بحكم فقره و واصله عبده حتى نال الابتدائية . و منذ ذلك الزمن البعيد و رزق يتشكل فى وجدان عبده مثالا فائقا فى القوة و الجرأه و المهارة فاحترمة و اعجب به و تبعة رغم فارق الغنى و الفقر .
و لما مات والد عبده حل الفتى محل أبيه فى مطحن البن الذي ورثه . و كان الأب قد دربه ، كما أن العمال القدامى أخلصوا له أيما إخلاص ، و لكنه سرعان ما ضم صديقه رز الى المطحن كمعاون له ، و كان كل ما حصله كل منهما فى التعليم كافيا له فى عمله ، و تجلت ألمعيه رزق فى متابعة العمل من شرائه كـ (بن)
أخضر الى تحميصه و طحنه و تعبئته و توزيعه . و قال لأسرته مفسرا قراره بتعيين رزق :
أنا لا أجد الطمأنينة الا معه .
ذلك حق . لم يتخل عن خدمته قط . يدفع أى أذى الصبيه . يسارع الى نجدته كلما احتاج الى نجدة . يسعفه بالرأى و المشورة . و لما ضمه الى المحل قال له :
كن فى العمل ما كنته فى الحارة ، عينى و أذن و يدى ..
و فى وقت قصير استحق أن يلقب بالوكيل . انه الرقيب بين العمال الدائب على رعاية الطاحونه ، و أنشط من قام بتوزيع البن فى الدكاكين و المقاهى . يا له من طاقة لا تخمد . و أصبح هو لا يدرى كبيرة أو صغيرة من محلة الا عن طريقة . بالمقارنه أصبح هو لا شىء و الآخر كل شىء .
و كان ارتياحه لذلك أضعاف ضيقه به لما طبع عليه من كسل و حب الحياة اليسيرة و الميل الى الاستمتاع بالسهر كل ليلة فى المقهى أو الغرزة . و كان العملاء يقصدون رزق لعقد الصفقات و كأنه مالك كل شىء . و لاحظ خال عبده ذلك و هو فى غاية من الاستياء و لكن الشاب قال له :
- بكلمة واحده منى يتغير كل شىء ، أريد أن تجرى الأمور على ما تجرى عليه ، و أنا يا خالي أحب المال و لا أحب العمل ، و رزق أمين ، و هو هدية ربنا الى ..
و مضت الأمور فى طريقها المرسوم حتى قال عبده لرزق يوما :
- آن لى أن أفكر بالزواج قبل أن يسرقنا الوقت .
و لم يبد على رزق أنه فوجىء و سأله :
- هل فاتحت أحدا فى الموضوع ؟
- انت أول واحد أفاتحه فيما يهمني ..
- أحسنت ، فالطريق المعتاد الى الزواج هو أردأ الطرق ، فدعنى اتحرى بأسلوبى الخاص و الله يهدينا سواء السبيل ..
هكذا سلمه شئون قلبه ضمن اختصاصاته ن و لم يكن هو رأى ظريفة طيلة السنين الا مرات معدودة ن و لكنه لم يحب من جنس النساء سواها ، غير أنه قال كالمعترض :
أسرتها طيبه و حسنة السمعة و لا حاجة بنا الى التحريات .
هذا كلام الناس الطيبين و لكننا لن نخسر بالسؤال شيئا ..
و انتظر عبده و هو يزداد قلقا و توترا ، و يتساءل فى حنق :
متى تنتهي تلك التحريات المشئومة . و التقت عيناه بعيني صاحبه اذ هما فى المقهى فقرأ فيهما ما أثار خواطره و سأله :
ماذا وراءك ؟
فقال بحزن شديد :
ليس خيرا
فهتف :
يا خبر أسود ،ماذا قلت ؟
هى الحقيقة للأسف ..
لكن ظريفة ملاك .
إنها ليست ملاكا
فغمغم بعد تردد :
أنا أريد البنت :
فقال الآخر بادى الامتعاض :
انت حر .
و انطوى على نفسه يفكر و يفكر . و يتردد بين الإقدام و الإحجام ، و ضاعف من تعاسته أن رزق اعتكف فى بيته لمرض طارىء . و ذات أصيل و هو منفرد بنفسه فى المطحن ترامت الى أذنه زغرودة . و جاءه عامل ليخبره بأن رزق كتب على ظريفة فى حفل خاص و نفر من أهله .
و ثار عبده ثورة جعلته يبدو بين عماله كالمجنون حقيقة لا مجازاً
و زاره قريب لرزق يحمل اليه اعتذره و قوله انه فعل ما فعل لينقذه من شر كبير كان حتما سيقع فيه . و ضاعف الاعتذار من جنونه و أعلن طرده من المطحن و توعده بشر من ذلك .
و لكن الذى حدث غير ذلك . و قال لى شيخ الحاره - و هو راوي قصة عبده و رزق و ظريفة- ان عبده عاد مع الأيام الى رشده . و غرق فى عمله لا يدرى ماذا يفعل فاقتنع بأنه لا غنى عن رزق . و عفا عنه و أعاده الى مركزه السابق .
و الأعجب من ذلك كله أنه فاجأنا ذات يوم بالزواج من أم ظريفة !

ــــــــــــــــ النهاية ـــــــــــــ



[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم مشاهدة الروابط. إضغط هنا للتسجيل...]pdf
بحجم 26 ميغا لمدة ربع ساعة بسرعة 29 كيلو بايت في الثانية

[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم مشاهدة الروابط. إضغط هنا للتسجيل...]
بحجم 27.7 ميغا لمدة ربع ساعة تقريباً بسرعة 29 كيلو بايت في الثانية



أحضيت ياعود الأراك بثغرها
ماخفت ياعود الأراك أراك
لوكنت ياعودمن أهل القتال قتلتك
لم ينج مني ياسواك سواكَ

  رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 04:00 PM   #2
زهرة المنتدى
 
الصورة الرمزية pearl

pearl غير متواجد حالياً

 
التسجيل :
Nov 2009
المشاركات:
276
المكان:
سوريا

 

افتراضي

حلوة rasho يسلمون
  رد مع اقتباس
قديم 02-09-2010, 12:25 PM   #3
>> مشرفة منتدى الشعر <<
 
الصورة الرمزية rsho

rsho غير متواجد حالياً

 
التسجيل :
Oct 2009
المشاركات:
679
المكان:
القرداحة

 

افتراضي

اهلين pearl شكرا على مرورك


أحضيت ياعود الأراك بثغرها
ماخفت ياعود الأراك أراك
لوكنت ياعودمن أهل القتال قتلتك
لم ينج مني ياسواك سواكَ

  رد مع اقتباس
قديم 02-20-2010, 02:55 PM   #4
¯°•.¸¸.•°¯°•.¸¸.•°¯
 
الصورة الرمزية delina

delina غير متواجد حالياً

 
التسجيل :
Jun 2009
المشاركات:
6,468
المكان:
السويد

 

افتراضي




  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
أكواد HTML : معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 AM.


powered_by_ALI JAMAL Khirbek هذا الموقع برعاية مركز الباسل للاتصالات ( القرداحة جانب البريد )
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات القرداحة - www.Qerdaha.com

Security byi.s.s.w

 

1 3 4 5 6 7 8 9 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 39 40 41 42 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80